العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

عمره ، وحسن عمله ، فحسن منقلبه ، إذ رضي عنه ربه عز وجل ، وويل لمن طال عمره وساء عمله فساء منقلبه ، إذ سخط عليه ربه عز وجل ( 1 ) أقول : سيأتي الاخبار في أبواب المواعظ 3 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اعمل على مهل فإنك ميت * واختر لنفسك أيها الانسان فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأن ما هو كائن قد كان ( 2 ) 4 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد عن ابن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد : أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل ( 3 ) فما التعرج ( 4 ) على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل ، تجهزوا رحمكم الله ! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى ، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد ، وممركم

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 35 ( 2 ) أمالي الصدوق ص 293 ( 3 ) قال في النهج : ومن كلام له ( عليه السلام ) كان كثيرا ما ينادى به أصحابه : تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل ، وأقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد ، فان أمامكم عقبة كؤدا ومنازل مخوفة مهولة ، لابد من الورود عليها ، والوقوف عندها ، واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية وكأنكم بمخالبها وقد نشبت فيكم وقد دهمتكم فيها مفظعات الأمور ومعضلات المحذور ، فقطعوا علائق الدنيا واستظهروا بزاد التقوى ( 4 ) التعرج هو حبس المطية على المنزل والإقامة الطويلة فيه والغفلة عن السير والسفر ، والتعرج على الدنيا هو الركون عليها والاشتغال بها بحيث ينسى الهدف من المسير وهو النعم الأخروية